محمد بن الحسن العارض الزَّوزَني

16

قشر الفسر

وكما قال في سيف الدولة : حَتى إذا فَنِيَ التُّراثُ سَوى العُلى . . . قَصَدَ العُداةَ مِن القَنا بِطِوالهِ يقول : إذا هيج انتفع بأموال الأعداء وأزداد به في الثراء ، وإذا ترك استضر بتركه لخروجه بالعطاء عن ملكه وتعذر العوض من مال العداة بعد تفرق ماله في العفاة ، وشرحه فيما يليه : فَالسِّلمُ يَكسرُ من جَناحَي مالهِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . ( مُتَفرقُ الطَّعمينِ مُجتمِعُ القُوى . . . فَكأنَّهُ السَّراءُ والضَّراءُ ) قال أبو الفتح : قوله متفرق الطعمين ، يقول : فيه حلاوة لأصدقائه ومرارة لأعدائه ، وقوله : مجتمع القوى ، أي : هو مع ذلك إنسان واحد ، وقواه مجتمعة غير متباينة ، وهذا كقول الهذلي : حُلوٌ ومُرٌّ كَعِطفِ القِدحِ مِرَّتُهُ . . . بِكُلِّ إنيٍ حَذاهُ اللَّيلُ ينتَعِلُ